
أعلنت السلطات الصحية في الهند عن تسجيل إصابات جديدة بفيروس نيباه (Nipah Virus) في ولاية البنغال الغربية، شملت أطباء وممرضين، مع وضع أكثر من 100 شخص في الحجر الصحي المنزلي. المصابون يتلقون العلاج في مستشفيات العاصمة، وسط حالة من القلق العالمي بسبب خطورة هذا الفيروس الذي يُصنّف ضمن قائمة منظمة الصحة العالمية للأمراض ذات الأولوية.
ما هو فيروس نيباه؟
فيروس نيباه (Nipah Virus) هو فيروس حيواني المنشأ خطير يمكن أن ينتقل من الحيوانات إلى البشر، ولا يوجد له علاج أو لقاح فعال حتى الآن. ظهر لأول مرة في ماليزيا عام 1999 عندما انتقلت العدوى من الخنازير المصابة إلى البشر، ومنذ ذلك الحين سجلت عدة تفشيات في دول جنوب شرق آسيا.
يُعتبر هذا الفيروس تهديدًا كبيرًا للصحة العامة نظرًا لقدرته على التسبب في أمراض خطيرة ومميتة.
- فيروس نيباه يُعتبر من أخطر الفيروسات الناشئة، إذ تصل نسبة الوفيات بين المصابين إلى 75%.
- لا يوجد حتى الآن لقاح أو علاج مخصص له، مما يجعله تهديدًا وبائيًا عالميًا محتملًا.
- منظمة الصحة العالمية تضعه ضمن قائمة الأمراض التي قد تسبب جائحة عالمية مستقبلًا.
مصدر الفيروس وانتقاله:
يعتقد العلماء أن الفيروس موجود منذ آلاف السنين بين خفافيش الفاكهة.
ينتقل إلى البشر عبر:
- الاتصال المباشر بالحيوانات المصابة.
- تناول أطعمة ملوثة بفضلات الخفافيش.
- انتقاله بين البشر محدود نسبيًا، لكنه يحدث عبر السوائل الجسدية.
- فترة حضانته الطويلة (قد تصل إلى 45 يومًا) تزيد من خطورة انتشاره قبل ظهور الأعراض.
أعراض فيروس نيباه Nipah Virus
الأعراض الأولية (تشبه الإنفلونزا):
- الحمى والصداع.
- آلام العضلات والإرهاق.
- أعراض تنفسية مثل السعال وضيق التنفس.
المضاعفات الخطيرة:
- التهاب الدماغ الحاد.
- اضطراب الوعي.
- التشنجات.
- الدخول في غيبوبة.
لماذا يُعتبر فيروس نيباه أكثر خطورة من كورونا؟
| المقارنة | فيروس كورونا | فيروس نيباه |
|---|---|---|
| معدل الوفيات | 2-3% تقريبًا | يصل إلى 75% |
| وجود لقاح | نعم (لقاحات متعددة) | لا يوجد |
| سرعة الانتشار | عالية جدًا | أقل نسبيًا |
| فترة الحضانة | 2-14 يومًا | حتى 45 يومًا |
طرق انتقال فيروس نيباه
ينتقل الفيروس عبر عدة طرق، أبرزها:
- من الحيوانات إلى البشر: خاصةً من خفافيش الفاكهة التي تُعتبر المستودع الطبيعي للفيروس.
- الأطعمة الملوثة: مثل الفواكه الملوثة ببراز أو بول الخفافيش.
- اللحوم أو الحليب الملوث من الحيوانات المصابة.
- الاتصال المباشر بين البشر: في حالات نادرة، يمكن أن ينتقل من شخص لآخر.
- العدوى داخل المستشفيات: عند التعامل مع المرضى وسوائل أجسامهم دون استخدام وسائل الوقاية.
علاج فيروس نيباه
حتى الآن، لا يوجد علاج محدد أو لقاح مضاد للفيروس. يعتمد العلاج على الرعاية الداعمة، مثل:
- السيطرة على الأعراض باستخدام خافضات الحرارة ومسكنات الألم.
- دعم الجهاز التنفسي عبر الأكسجين أو أجهزة التنفس الصناعي.
- إعطاء السوائل الوريدية لمنع الجفاف.
- العزل الصحي لمنع انتشار العدوى.
- استخدام معدات الوقاية الشخصية للعاملين في المجال الصحي.
- مراقبة المخالطين وعزلهم عند الضرورة.
طرق الوقاية من فيروس نيباه
للحد من انتشار الفيروس، يجب اتباع التدابير الوقائية التالية:
- تجنب مخالطة الخفافيش والحيوانات المريضة.
- تخزين الطعام بعيدًا عن الحيوانات البرية.
- غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون.
- تجنب تناول الفواكه المتساقطة أو الملوثة.
- ارتداء معدات الحماية عند التعامل مع الحيوانات أو المرضى.
- الالتزام بتعليمات سلطات الصحة العامة أثناء التفشي.
- عزل الحيوانات الجديدة ومراقبتها قبل إدخالها إلى المزارع.
فيروس نيباه لدى الفئات الأكثر عرضة
1. الرضع
- جهازهم المناعي غير مكتمل، مما يجعلهم أكثر عرضة للمضاعفات.
- الأعراض تشبه الإنفلونزا: حمى، ضعف، مشاكل تغذية، ضيق تنفس، قيء، إسهال.
- يجب استشارة الطبيب فورًا عند الاشتباه بالإصابة.
2. كبار السن
- ضعف المناعة يزيد من خطورة العدوى.
- الأعراض تبدأ بالحمى والصداع وآلام العضلات، وقد تتطور إلى فقدان الوعي أو تغيرات عقلية.
- الوقاية عبر النظافة وتجنب مخالطة المرضى والحيوانات المصابة أمر بالغ الأهمية.
إرسال تعليق